الشيخ محمد رضا النعماني
247
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
الشهيد الصدر قدس سره . والثورة الإسلامية في إيران شاء اللّه عز وجل أن يحقّق على يد الإمام الراحل آية اللّه العظمى السيد الخميني ( رضوان اللّه عليه ) أروع حدث من أحداث التاريخ المعاصر ، والذي تمثّل بنجاح الثورة الإسلامية وتأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران . فماذا سيكون موقف السيد الشهيد رحمه الله من هذا الحدث العظيم الذي نذر نفسه وجاهد بكل طاقة وقدراته لتحقيق نظيره في العراق ؟ هل المتوقّع أن لا يعلن بصراحة عن تأييده للقائد الفذّ الذي ( حقّق حلم الأنبياء ) ؟ وهل يمكن أن لا يعبّر عن تأييده ودعمه لهذه الثورة التي رفعت راية الإسلام خفّاقة في بلد كانت الصهيونيّة والولايات المتحدة الأمريكيّة تعتبرانه قاعدة لهما ، ومركزا حسّاسا من مراكزهما الحيوية في العالم : لقد أتّهم السيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) بأنّه تعامل مع حدث قيام الثورة الإسلامية تعاملا عاطفيا ومتسّرعا ، لم يلحظ فيه ظروف العراق ، ولا ظروفه الخاصّة ، ولم يكن مدركا للأضرار التي ستترتّب على موقف تأييده الثورة الإسلاميّة بهذه الصراحة . . . . ؛ ؛ ! إن هؤلاء الذين اتهموا السيد الشهيد رحمه الله بذلك برّروا موقفهم بالظروف الأمنيّة